فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 147

القرآن من جميع الطوائف فجمع له مثل أبي عيسى محمد بن عيسى بن غوث ومن أكابر النجارية أصحاب حسين النجار

وأئمة السنة كابن المبارك وأحمد بن إسحاق والبخاري وغيرهم يسمون جميع هؤلاء جهمية

وصار كثير من المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن خصومه كانوا المعتزلة

ويظنون أن بشر بن غياث المريسي وإن كان قد مات قبل محنة أحمد وابن أبي داؤد ونحوهما كانوا معتزلة وليس كذلك

بل المعتزلة كانوا نوعا من جملة من يقول القرآن مخلوق وكانت الجهمية أتباع جهم والنجارية أتباع حسين النجار والضرارية أتباع ضرار بن عمرو والمعتزلة هؤلاء يقولون القرآن مخلوق وبسط هذا له موضع آخر

والمقصود هنا أن جهما اشتهر عنه نوعان من البدعة أحدهما نفي الصفات والثاني الغلو في القدر والإرجاء فجعل الإيمان مجرد معرفة القلب وجعل العباد لا فعل لهم ولا قدرة

وهذا مما غلت المعتزلة في خلافه فيهما & رأي الأشعري &

75 وأما الأشعري فوافقه على أصل قوله ولكن قد ينازعه منازعات لفظية

وجهم لم يثبت شيئا من الصفات لا الإرادة ولا غيرها فهو إذا قال إن الله يحب الطاعات ويبغض المعاصي فمعنى ذلك عنده الثواب والعقاب

وأما الأشعري فهو يثبت الصفات كالإرادة فاحتاج حينئذ أن يتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت