فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 147

فيها من الأحوال العجيبة التي تعينهم عليها الشياطين لما يحصل لهم بها من بعض أغراضهم من الظلم والفواحش فلا يبالون بشركهم بالله ولا كفرهم به وبكتابه إذا نالوا ذلك ولم يبالوا بتعليم ذلك للناس وتعظيمهم لهم لرياسة ينالونها أو مال ينالونه وإن كانوا قد علموا أنه الكفر والشرك عملوه ودعوا إليه بل حصل عندهم ريب وشك فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو اعتقاد أن الرسول خاطب الجمهور بما لا حقيقة له في الباطن لاجل مصلحة الجمهور كما يقول ذلك من يقوله من المتفلسفة والملاحدة والباطنية

وقد دخل في رأي هؤلاء طائفة من هؤلاء وهؤلاء وهذا مما ضاهئوا به فارس والروم وغيرهم فإن فارس كانت تعظم الأنوار وتسجد للشمس وللنار والروم كانوا قبل النصرانية مشركين يعبدون الكواكب والأصنام فهؤلاء الذين أشبهوا فارس والروم شر من الذين أشبهوا اليهود والنصارى فإن أولئك ضاهئوا أهل الكتاب فيما بدل أو نسخ وهؤلاء ضاهئوا من لا كتاب له من المجوس والمشركين فارس والروم ومن دخل في ذلك من الهند واليونان

ومذهب الملاحدة الباطنية مأخوذ من قول المجوس بالأصلين ومن قول فلاسفة اليونان بالعقول والنفوس

وأصل قول المجوس يرجع إلى أن تكون الظلمة المضاهية للنور هو إبليس وقول الفلاسفة بالنفس & أصل الشر &

84 فأصل الشر عبادة النفس والشيطان وجعلهما شريكين للرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت