7 -عبد الله بن هارون المأمون (ت218) :
ركب الأمين والمأمون إلى عبد الله بن إدريس فأسمعهما مائة حديث، فقال المأمون: يا عم، إن أذنت لي أعدتها من حفظي. فأذن له، فأعادها من حفظه كما سمعها، فتعجب لحفظه ابنُ إدريس [1] .
8 -محمد بن إسماعيل البخاري (ت256) :
قال محمد بن أبي حاتم الوراق: سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان: كان أبو عبد الله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام، فكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب فما تصنع؟
فقال لنا يوما - بعد ستة عشر يومًا - إنكما قد أكثرتما علي وألححتما، فاعرضا علي ما كتبتما. فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها عن ظهر قلب، حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه.
ثم قال: أترون أني أختلف هدرا وأضيع أيامي؟! فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد [2] .
9 -أبو زرعة الرازي (ت264) :
قال أبو زرعة: ما سمعت أذني شيئًا من العلم إلا وعاه قلبي، وإني كنت أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات
(1) تذكرة الحفاظ (1/ 281) ، البداية والنهاية (14/ 14) .
(2) الحث على حفظ العلم ص55، 56. والسير (12/ 408) .