قال أبو إسماعيل الهروي: أنا أحفظ اثني عشر ألف حديث أسردها سردًا. قال ابن طاهر: وما ذكر في مجلسه حديثًا إلا بإسناده، وكان يشير إلى صحته وسقمه [1] .
أمثلة من المعاصرين:
1 -الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله طلب أن يحضر له كتاب الإيمان للشيخ محمد بن عبد الوهاب فأحضر فقال: افتح صفحة كذا ـ وحدد رقمها ـ ثم قال: اقرأ سطر 12، ثم قال: اقرأ الهامش. ثم قال الشيخ: كتاب الإيمان آخر مرة قرأته منذ (40) عامًا، وحدد اسم القارئ [2] .
2 -حدثني إبراهيم بن ناصر السحيباني أنه قابل شابًا في الرياض عام 1414هـ تقريبًا وكان هذا الشاب يدرس في معهد الرياض العلمي في السنة الثانية المتوسطة، وكان يحفظ القرآن مع أرقام الآيات، يقول إبراهيم: كنت أذكر له الآية فيذكر لي رقمها، وأذكر له الرقم فيقرأ الآية. وكنت أسأل عن السورة من آخرها فأقول: ما آخر آية في سورة كذا؟ فيذكر لي. فأقول: ما الآية التي قبلها؟ فيذكر. قال إبراهيم: أنا كنت أسأله بنفسي.
3 -قال محمد بن عبد الله الدرويش: كنت عضوًا في لجنة لامتحان الحفاظ في الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وكان ضمن المتقدمين غلام لم يتجاوز العاشرة قد حفظ القرآن كاملًا،
(1) ذيل طبقات الحنابلة (1/ 58) .
(2) انظر الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر للسدحان ص27 - 28.