فلما رجع إلى بلده قابل ذلك فإذا به كما أملى [1] .
13 -ابن العميد محمد بن الحسين (ت360) :
قال بعض الكتاب: كنا إذا دخلنا على أبي الفضيل بن العميد، رأينا إلى جانبه في مجلس العمل زهاء مائة مجلدة، فننكر ذلك، ففطن يومًا لإنكارنا فقال: إني أحفظ جميع ما في هذه الكتب، فإذا اشتغلت بالعمل عن درسها، أحضرتها عندي فكلما نظرت إليها، ذكرت محفوظي منها، فقام ذلك لي مقام الدرس. ثم قال لرجل منا: خذ أيها شئت. فأخذ الرجل منها كتابًا، وقال: هو الثاني من كتاب كذا. فابتدأ أبو الفضل فقرأ من أوله صدرًا، ثم وسطه، ثم من آخره. فتحقق عندنا أنه صدق ما قال، وعجبنا من حفظه وعنايته وحرصه [2] .
14 -الحسين بن أحمد بن بكير (ت388) :
قال الأزهري: كنت أحضر عند أبي عبد الله بن بكير، وبين يديه أجزاء كبار فأنظر بعضها، فيقول لي: أيما أحب إليك تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده، أو تذكرك لي إسناده حتى أخبرك بمتنه. فكنت أذكر له المتون فيخبرني بالأسانيد من حفظه، وفعلت هذا مرارًا كثيرة [3] .
15 -أبو إسماعيل الهروي (ت481) :
(1) تذكر الحفاظ (3/ 887) .
(2) الحث على طلب العلم ص69.
(3) الحق على حفظ العلم ص35.