قال يحيى بن معين: قال هشام بن يوسف: أقام معمر عندنا عشرين سنة ما رأينا له كتاب. يعني كان يحدثهم من حفظه [1] .
3 -يونس بن حبيب النحوي (ت182) :
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: اختلفت إلى يونس أربعين سنة كل يوم أملأ ألواحي من حفظه وأنصرف [2] .
الفصل الثالث
طريقة الحفظ
أعلم - وفقني الله وإياك - أن من أراد أن يحفظ حفظًا متقنًا يبقى معه دهرًا طويلًا، فإنه ينبغي له أن يسلك هذه الطريقة - ألآتي ذكرها - وليس هناك طريقة غيرها - فيما أعلم - لمن أراد الحفظ الجيد، أما من يحفظ حفظًا مؤقتًا لغرض ما، فليس هذا الحديث له.
ثم أعلم - رعاك الله - أن هذه الطريقة مستفادة من أقوال السلف وتطبيقاتهم، أولئك الأعلام الذين سبق ذكر طرف من عجائبهم في الحفظ قوة، وكثرةً، لتعلم أن ذلك الحفظ القوي، من هذه الطريقة، فمن أراد درجتهم في قوة الضبط، فليسلك سبيلهم في طريقة الحفظ.
وقبل ذكر هذه الطريقة ينبغي التنبيه إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى
(1) السير (7/ 8) .
(2) كتاب الحث على طلب العلم للعسكري. ص70، وفيات الأعيان (7/ 244) .