يقول: إني لأعلم أنكن لستن بأهل. يريد بذلك الحفظ [1] .
وإسماعيل بن رجاء كان يجمع صبيان الكتاب يحدثهم لئلا ينسى حديثه [2] .
قال الخطيب: وإذا لم يجد الطالب من يذاكره، أدام ذكر الحديث مع نفسه، وكرره على قلبه، ثم ذكر بإسناده إلى معاذ بن معاذ أنه قال: كنا بباب ابن عون، فخرج علينا شعبة - وقد عقد بيديه جميعًا - فكلمه بعضنا فقال: لا تكلمني فإني قد حفظت عن ابن عون عشرة أحاديث، أخاف أن أنساها [3] .
قال جعفر المراغي: دخلت مقبرة بتستر فسمعت صائحًا يصيح:
والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ساعة طويلة، فكنت أطلب الصوت، إلى أن رأيت ابن زهير وهو يدرس مع نفسه من حفظه حديث الأعمش [4] .
هذا ما يسر الله تعالى جمعه، بفضله ومنه، فله الحمد كله، أولًا وأخرا، ظاهرًا وباطنًا.
تم الفراغ منه صباح الاثنين الثامن من شهر جمادى الآخرة لعام
(1) جامع بيان العلم ص179.
(2) جامع بيان العلم ص179.
(3) الجامع (1/ 238 - 239) .
(4) الجامع لأخلاق الراوي (2/ 267) .