الصفحة 8 من 59

الفصل الأول

أهمية الحفظ

حفظ العلم في الصدر، من الأهمية بمكان، وبدونه لا يمكن لطالب العلم مواصلة الدرب، فقدر الطالب في العلم قدر حفظه من نصوص الكتاب والسنة والمتون العلمية واستحضار أقوال الأئمة فكلما زاد حفظه ارتفع قدره.

فقد قيل: من حفظ المتون حاز الفنون. وقيل: من حفظ الأصول ضمن الوصول.

والحفظ: أن يستظهر الكلام عن ظهر قلب، فيضبطه في صدره ويثبته، بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء.

يقال: حفظ القرآن، آي: وعاه عن ظهر قلب [1] .

قال عبد الرحمن بن مهدي: الحفظ الإتقان [2] .

سأل مهنا أحمد: ما الحفظ؟ قال: الإتقان هو الحفظ [3] .

ولأهمية الحفظ، وعلو شأنه، أوصى به العلماء طلابهم، وأرشدوهم إليه، مبينين لهم أنه أنفع من مجرد جمع العلم في الدفاتر.

قال الأعمش: احفظوا ما جمعتم، فإن الذي يجمع ولا يحفظ كالرجل كان جالسًا على خوان يأخذ لقمةً لقمة فينبذها وراء

(1) المصباح المنير ص55.

(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 13) .

(3) الآداب الشرعية (2/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت