الحقائق العظمى
فى حياة الإنسان
تأليف
د / محمود عبده عبد الرازق
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كانت أكبر الحقائق وأعظمها في حياة الإنسان هى حقيقة الإنسان نفسه فإنه من العيب أن يكون جاهلا بها ، فلو سألت نفسك:
ما الذى يتميز به الإنسان عمن حوله من الكائنات ؟ ولماذا كان الإنسان هو المخلوق الوحيد المستفيد ممن حوله من الكائنات ولا يستفاد منه ؟ ولماذا وجد في الحياة مميزا عن غيره على هذا الحال ؟ فهل تجد إجابة مقنعة تعتقدها وتعيد النظر بها مرة أخرى في صفحة الحياه .
أحيانا يجد الإنسان خواطر متعددة تتردد علي نفسه ، ويسبح معها في لحظات الهدوء إلى مسافة بعيدة ، حتى إذا أحس بالغرق أو الحيره في متاهة التأمل ، عاد مستيقظا إلى واقع الحياة يتناسى خطرات النفس ويهملها ، ويتهرب من الإجابة المقنعة التى يقدمها لنفسه حتى تهدأ وتطمئن ، لكنها في الحقيقة كانت جوله مع خطرات النفس انهزم فيها وولى مدبرا ، وسوف تتكرر بالضرورة إلى أن ينتصر أو يموت مهزوما .
ألم تسأل نفسك يوما عن حقيقة الشيطان ؟ وعن عدائه الدائم للإنسان ؟ لماذا تركه الله يوسوس لنا بالعصيان ؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحمى نفسه من كيد الشيطان ؟
ألم تسأل نفسك مرة عن تفسير مقنع لنشأة الخلق أو ماذا يحدث للإنسان بعد الموت ؟ لا شك عند العقلاء في وجود خالق صنع الأشياء وأوجدها على النظام البديع الذى نراه ، فلا يمكن أن توجد بغير صانع مبدع ، كذلك لا يمكن
أيضا أن تستمر في وجودها بغير إرادته !!