)وكل هذا استخلاف من الله للإنسان على معنى الابتلاء ، سواء كان على المعنى الخاص الذى يراد به الرئيس الحاكم ، أو المعنى العام الذى يتناول جميع الناس ،كما قال تعالى في شأن الناس أجمعين: وقال الله عز وجل: { هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39) } [فاطر] وقال تعالى: { وأنفقوا مما جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فيه } [الحديد] وقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ؟ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ) (أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم(2742) .) وفى معنى الاستخلاف أيضا ، التخويل والاسترعاء على وجه الاختبار والابتلاء ، قال تعالى: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا لَقَدْ تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94) } [الأنعام] وقال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ، وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مالِ سَيِّدِهِ ، وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) (أخرجه البخارى في كتاب الأحكام برقم(7198) . )