فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 114

وعلى ذلك يمكن لك أيها القارئ أن تدرك: لماذا خلق العالم على هذا الوضع الذى نراه ؟ وهل سيبقى على ذلك أبدا ؟ أم ليوم معلوم عند الله ثم ينتهى ويتغير ؟ وهل هذا العالم الذى نعيش فيه على الأرض يحقق فعلا تميزا مخصوصا للإنسان ينفرد به عن غيره ؟ وكثير من الأسئلة التى تتردد على الأذهان حول هذا الموضوع ، يمكن لأى إنسان بسهولة ويسر بعد العلم بهذه الحقائق العظمى أن يجيب عليها وهو على يقين من أمره .

ثانيا: موقف من قبل الأمانة ؟ !

بعد أن ذكر الله ماحدث لمن رفض الأمانة وأنه سيسخره بعدله لمن قبل الأمانة إلى يوم القيامة ، فقال سبحانه يصف ذلك: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [البقرة/29] وقوله وهو بكل شئ عليم أى هو الوحيد الذى يعلم سر تهيئة السماء والأرض ومن عليها على هذا النحو الذى سيظهر الوضع الحالى ، لا يعلم ذلك غيره ، ولذا ذكر الله بعدها مباشرة في الآية التالية: موقف من قبل الأمانة وهو الإنسان فقال تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } [البقرة/30] فبين للملائكة سر خلق الإنسان وتهيئة الكائنات من حوله على هذا الوضع الجديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت