وقد ورد في القرآن ما يدل على أن الملائكة والجن خلقهما الله قبل الإنسان ، الملائكة خلقت من نور ، والجن خلق من النار ، ولم يذكر القرآن تفاصيل نشأة هذه المخلوقات ، غير أن الملائكة كانت تسبح الله وتقدسه وتعبده ، وكان الجن من نسل الجان ، وهو أصلهم كما أن آدم أصل البشر ، كانوا في موضع ابتلاء واختبار على وجه مخصوص لم يبينه الله لنا ، ولم يبين تفاصيله كما هو الحال في شأن الإنسان ، وهو سبحانه وحده الذى يعلم تفاصيل نشأة الجن وكيق تحققت حكمته عند خلقهم ، وإن كان قد ذكر أنه خلق الجن والإنس لعبادته فقال: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات/56] لكن الإنسان سيؤدى العبادة لله من خلال ابتلائه بالاستخلاف في الأرض ، أما الجن فسيؤدى العبادة من خلال ابتلائه بشئ آخر لم يبينه الله لنا بدليل صحيح ، وهذا القدر هو ما يكفينا نحن البشر في إدارك ما نريده عن استخلاف الإنسان في الأرض وعلاقته بمن حوله .