فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 114

وقال عن السماوات والأرض ومن فيهن:

{ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }

[الإسراء/44] .

وقال سبحانه في إثبات منطق الجبال وتسبيحها لله بالغدو والآصال ، تسبح مع داود عليه السلام:

{ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ } [ص/18] فناداها ربها وهو عليم بحالها ، وبنطقها وكلامها ، فكلفها وأمرها ، وناداها فقال لها:

? { يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ }

[سبأ/10] .

فتسبيح الجبال حقيقية لا خيال ، وقد بين الله أيضا في غير موضع من القرآن أنها مسبحات ناطقات ذاكرات ساجدات عابدات ، على كيفية لا نعلمها .

ومن ثم لم يتميز الإنسان عن سائر المخلوقات من حوله بأنه متكلم ناطق ؟

ومن عجائب ما جاء في القرآن في شأن النبى سليمان عليه وعلى نبيناأفضل الصلاة والسلام ، أن الله علمه لغة الطير ، وأنه كلم النملة والهدهد ، وكان له مع هذه الكائنات شأن عجيب ، فقال تعالى مبيننا السبب في ذلك:

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ } [النمل/16:15] قال المفسرون: علما بالقضاء وبكلام الطير والدواب وتسبيح الجبال (انظر زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزى طبعة المكتب الإسلامى بيروت سنة 1404ه، ح6ص159 )

فما كان لسليمان عليه السلام أن يكلم هذه المخلوقات لولا أن علمه الله لغتها ومنطقها ولذا قال الله بعدها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت