فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 67 من 114

فاللَّه كما ركب فيه نازعين نفسيين متقابلين ومتضادين ، ليس لأحدهما غلبة على الآخر ، وكل بالإنسان أيضا قرينين هاتفين مرغبين بلمتين ، ليس لأحدهما سلطان على إرادة الإنسان ، فبات مقدرا لكل منا ، قرينان داعيان ، هاتفان مرغبان ، إما في الخير وإما في الشر ، ولم يستثن الله أحدا من ذلك حتى سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم ، ففى حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: ( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بهِ قَرِينُهُ مِنَ?الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّه ، قَالَ: وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّه أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِحَقٍّ ) (أخرجه مسلم في كتاب صفة القيامة برقم(2814) .) وعنه أيضا قال رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ ، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً ، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّه فَلْيَحْمَدِ اللَّه ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، ثُمَّ قَرَأَ: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [البقرة/268] ) ( أخرجه الترمذى في كتاب تفسير القرآن برقم(2988) حـ5ص219 ، وقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب ، وابن حبان في صحيحه برقم (997) حـ3ص278 ، والنسائى في السنن الكبرى برقم (11051) حـ6ص305 ، وأبو يعلى في مسنده برقم (4999) حـ8ص417 وقال الشيخ حسين أسد: إسناده ضعيف ، وضعفه أيضا الشيخ الألبانى ، ولكن معناه صحيح . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت