مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) [الإسراء]
وبالإضافة لكل هذا التذكير المتكرر في القرآن وفى جميع الشرائع السماوية بعداوة الشيطان ، وتوكيل ملك قرين يهتف للإنسان بفعل الخير كلما هتف له الشيطان بفعل الشر ، فهذا سر العداء بين الإنسان والشيطان ، ظهر فيه حقد الشيطان على منزلة الإنسان ، وظهر عدل الله في الشيطان والإنسان ، حيث لم يجعل للشيطان سلطانا على الإنسان إلا أن يدعوه إلى العصيان بالقول والوسوسة ، والإنسان حر في الاستجابة له أو الاستجابة لله ، ومع ذلك وكل الله ملكا قرينا يدعو الإنسان إلى الخير في مقابل دعوة الشيطان ، وذكر الله الإنسان مرارا بمكر الشيطان وتلبيسه وتدليسه على الإنسان ، فأى كمال في تفسير وجود العداوة بين الإنسان والشيطان أفضل من هذا البيان ؟ !!