وخلاصة الأمر أنه ترتب على قبول الإنسان لحمل الأمانة أن الله كرمه على من رفضها ، وسخر كل من حوله لأجله هو ، ثم استأمنه على الأرض ، واستخلفه فيها كابتلاء منه سبحانه للإنسان ، وأخذ عليه الميثاق والعهد وأشهدهم على أنفسهم أن الله متوحد في ملكه لا سمى له وليس كمثله شئ لا يتغافلوا عن ذلك ، أو يتملصوا منه فأقروا على أنفسهم ، أمام خالقهم ومستخلفهم أن الملك لربهم لا لهم ، وأنه خالقهم ومدبر أمرهم لا حول ولا قوة لهم إلا بربهم ، وأنهم لا ينسبون شيئا من ملكه لهم أو لغيرهم ، إلا على سبيل استخلافهم فيه وابتلائهم ، فالأمر له في كونه وتصريف خلقه ، والأمر له في شرعه وحكمه ، الفضل له والملك له والحمد له والشكر له ، وهم على هذا العهد قائمون ، يوحدون ولا يشركون يشكرون ولا يكفرون ، صابرون مؤمنون ، إلى أن يعيدهم يوم القيامة إليه ، ويكرمهم بالجنة لديه وهذا حقهم عليه إذا لم يشركوا به شيئا ، وعدا عليه وتفضلا وتكرما منه سبحانه كما قال: { وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من اللَّه فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم } [التوبة /111] .
سؤال وجواب حول ابتلاء الإنسان في الأرض ؟