الصفحة 123 من 237

وجَاوَزْنا رواسيَ شاهقاتٍ بلا تَعَبٍ ولا مُتَطَاوِليْنَا (1)

فعبر عن الجبال بالرواسي، ثم وصفها بعد ذلك بالشهوق، وهو العلو. والرواسي في الأصل صفة للجبال؛ لكونها ثابتات، ثم صارت اٌسمًا دالًا عليها بكثرة الاٌستعمال.

ومما يمثل علاقة الجزء بالكل لفظة (أحضان) جمع (حضن) وهو أسفل الجَبَل وجانبه، و (حَضَن) أيضًا اٌسم بنجد لجُشَم خاصة (2) . و (سفح الجبل) معناه عرض الجبل المضطجع وهو أسفله (3) .

و (القُبلُ) سند أو سَفحَه (4) ، فقال في وصف نسوة فقدن شخصًا، قد مات فصرن يندبنه عند سفح ذلك الجبل:

بسَفحِ أبي قابوس يَنْدِبن هالكًا يحفِّض ذاتَ الوُلْدِ عنها وُقُوبُها (5)

و) ابو قابوس) اٌسم جبل، وهو (أبو قبيس) الجبل المشهور المعروف عند العرب. وقد حمل الوزن الشاعر على جعلهِ (أبو قابوس) في البيت، إذ البيت من البحر الطويل.

وقال:

إذَا انْفَذتْ أحْضَانَ نَجْدٍ رمى بها أًخاشِبَ شُمًّا من بِهامَةَ أَخْشَبُ (6)

وقال:

فيها اٌثنتان لما الطأطاء يحجبه والأخريان لما وافى به القبلُ (7)

أما (الآكام) فهي التلال (8) ، وقد وردت يصيغة المفرد (الأُكْمَ) ثلاث مرات، وبصيغة الجمع ست مرات (9) ، فقال:

ـــــــــــــــــ

(1) القصيدة النونية 256.

(2) لسان العرب (حضن) 1/ 661.

(3) لسان العرب (سفح) 2/ 153.

(4) لسان العرب (قبل) 3/ 10.

(5) الديوان 1/ 121.

(6) الهاشميات 92.

(7) الديوان 2/ 22.

(8) لسان العرب (اكم) 1/ 79.

(9) الهاشميات 95، 132، 39، الديوان 1/ 195، 1/ 43، 1/ 85، 1/ 213، 2/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت