فهرس الكتاب
فقال تعالى: (أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ياتيكم بماء معين) (1) ، وأصله أنه مشاهد بالعين، فهي إذن صيغة (فعيل) أريد بها مفعول.
ووردت لفظة (الماء) ثلاث عشرة مرة (2) ، والماء هو السائل المعروف الذي به قوام الحياة (3) ، ويرادف (الماء) أو يقاربه (الشرب) وهو الماء الذي بين البئر والحوض (4) ،
فبينهما عموم وخصوص، إذ (الماء) أعم من هذا التحديد الذي يتسم به (الشرب) قال:
وَرَدْتُ مِياهَهُمُ صادِيًا بِحائمةٍ وِرْدَ مُسْتَعْذِبِ (5)
قال:
لم يَجْشَمِ الخالقِاتُ فِرْيَتَها ولم يَغِضْ مِنْ نِطَافها الشرِبُ (6)
و (القِرَبُ) معين الماء الذي يكون بين المرء وبينه ليلة واحدة، أو يومان، فأول اليوم يطلب فيه الماء (القَرِبُ) والثاني (الطَلِقُ) (7) :
بِمُضْمَحّلٍ مُؤَمِلٍ خادِعٍ لأَرْكُبٍ عَمَّا تَضَمَّن القِرَبُ (8)
و (الأضا) مفردها (أضاة) وهي الغدران (9) ، وقد ذكرها مفردة في قوله:
ضفادِعُ جَيّة حَسِبتْ أَضَاةً مُنَضِّبَةً سَتَمْنَعُها وَطِينا (10)
و (الجية) الماء يكون في الحفرة يستنقع فيها (11) ، ويرادفها (الجُبّ) وهو نقير يجتمع
ـــــــــــــــــ
(1) الملك 30.
(2) الديوان 1/ 86، 2/ 69، 1/ 119، 1/ 105، 1/ 164، 1/ 155، 2/ 75، 2/ 118، 2/ 116، 1/ 86، الهاشميات 165، القصيدة النونية 267.
(3) لسان العرب (موه) 3/ 551.
(4) لسان العرب (شرب) 2/ 287.
(5) الهاشميات 191.
(6) الهاشميات 141.
(7) لسان العرب (قرب) 3/ 44.
(8) الهاشميات 133.
(9) لسان العرب (اضا) 1/ 70.
(10) القصيدة النونية 295، وينظر الديوان 2/ 126، 2/ 81،الهاشميات 172.
(11) اساس البلاغة (جوى) 70.