الصفحة 134 من 237

فقال تعالى: (أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ياتيكم بماء معين) (1) ، وأصله أنه مشاهد بالعين، فهي إذن صيغة (فعيل) أريد بها مفعول.

ووردت لفظة (الماء) ثلاث عشرة مرة (2) ، والماء هو السائل المعروف الذي به قوام الحياة (3) ، ويرادف (الماء) أو يقاربه (الشرب) وهو الماء الذي بين البئر والحوض (4) ،

فبينهما عموم وخصوص، إذ (الماء) أعم من هذا التحديد الذي يتسم به (الشرب) قال:

وَرَدْتُ مِياهَهُمُ صادِيًا بِحائمةٍ وِرْدَ مُسْتَعْذِبِ (5)

قال:

لم يَجْشَمِ الخالقِاتُ فِرْيَتَها ولم يَغِضْ مِنْ نِطَافها الشرِبُ (6)

و (القِرَبُ) معين الماء الذي يكون بين المرء وبينه ليلة واحدة، أو يومان، فأول اليوم يطلب فيه الماء (القَرِبُ) والثاني (الطَلِقُ) (7) :

بِمُضْمَحّلٍ مُؤَمِلٍ خادِعٍ لأَرْكُبٍ عَمَّا تَضَمَّن القِرَبُ (8)

و (الأضا) مفردها (أضاة) وهي الغدران (9) ، وقد ذكرها مفردة في قوله:

ضفادِعُ جَيّة حَسِبتْ أَضَاةً مُنَضِّبَةً سَتَمْنَعُها وَطِينا (10)

و (الجية) الماء يكون في الحفرة يستنقع فيها (11) ، ويرادفها (الجُبّ) وهو نقير يجتمع

ـــــــــــــــــ

(1) الملك 30.

(2) الديوان 1/ 86، 2/ 69، 1/ 119، 1/ 105، 1/ 164، 1/ 155، 2/ 75، 2/ 118، 2/ 116، 1/ 86، الهاشميات 165، القصيدة النونية 267.

(3) لسان العرب (موه) 3/ 551.

(4) لسان العرب (شرب) 2/ 287.

(5) الهاشميات 191.

(6) الهاشميات 141.

(7) لسان العرب (قرب) 3/ 44.

(8) الهاشميات 133.

(9) لسان العرب (اضا) 1/ 70.

(10) القصيدة النونية 295، وينظر الديوان 2/ 126، 2/ 81،الهاشميات 172.

(11) اساس البلاغة (جوى) 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت