الصفحة 211 من 237

نحته ينحتهُ، أي: براهُ [1] ، فقال:

نَحَتُّمْ بِالمعَاوِلِ صَخْرَتَيْنَا ... فأَبَّسَتَا أَكُفَّ النَّاحِتِيْنَا [2]

واللفظة قرآنية، إذ قال تعالى: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ} [3] والمراد بصخرتينا: قبيلتي مضر وربيعة. والمعنى نحتم أي فتشتم بقوة فلم تجدوا عيبًا، فأبست أكفكم أي أثرت، إذ يقال: أبس في الحائط، أي: أثر فيه.

أما أهم الظواهر اللغوية التي تلحظ في هذا النوع من الألفاظ فهي:

1 -وجود علاقة تضمن واستمال للألفاظ الواردة في هذه السياقات، إذ جميعها تقع ضمن حقل حرفة أو مهنة.

2 -وجود علاقة ترادف بين عدد من الألفاظ مثل العجاهن التي تعني الخادم أو الطباخ وبين الطاهي ومعناه الطباخ أيضًا والملبئ وهو الذي يطبخ اللبأ، ثم بين الكالئ والخازن اللذين يعنيان الحداد.

3 -يبدو وتأثره بأسلوب القرآن في مواضع وذلك لوجود ألفاظ مستعمله في مواضع من الآي، كما في لفظة (النحْت) .

4 -الميل إلى التصوير الفني بأسلوب (التشخيص الفني) الذي يعد من أروع أساليب العربية المجازية.

ألفاظ دالة على الفقر والغنى:

وردت ألفاظ دالة على (الفقر) في مواضع، إذ وردت ست مرات في الديوان [4] ، والفقر ضد الغنى وهو بمعنى الحاجة الشديدة إلى المال [5] ، فقال:

وَقَدْ أَطْمَعَتْ فيَّ الحَوادثُ مِنْهُمْ ... فَقِيرًا وأعمى يَلْمَسُ الأَرضَ مُقْعدا [6]

(1) أساس البلاغة (نحتَ) 449، لسان العرب (نحتَ) 3/ 594، القاموس المحيط (نحت) 1/ 159.

(2) القصيدة النونية 294.

(3) الحِجر 82.

(4) الديوان 2/ 67، 1/ 210، 1/ 215، 1/ 162، الهاشميات 143، 97.

(5) أساس البلاغة (فقر) 345، لسان العرب (فقر) 2/ 1116.

(6) الديوان 1/ 162، ينظر 2/ 67، 1/ 210، 1/ 215، الهاشميات 143، 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت