الصفحة 214 من 237

المبحث الثاني

الألفاظ الإسلامية

يقصد بالألفاظ الإسلامية: الألفاظ التي ظهرت بعد ظهور الإسلام ونزول القرآن، وهي إما أن تكون إسلامية في دلالاتها، مثل: الوضوء، والزكاة، والربا، ونحوها وإما إسلامية في الفاظها واشتقاقاتها، مثل: الكتاب، والقرآن، والفرقان، والسنة.

وقد وردت طائفة من هذه الألفاظ في شعر الكميت تحمل هذه الصفة.

أسماء الله الحسنى:

وهي الأسماء التي تختص بالبارئ عز وجل وحدة، ولا سيما لفظة الجلالة (الله) الذي ورد ستًا وعشرين مرة في الديوان [1] ، حين يذكر حبهُ إلى آل البيت - عليهم السلام - وكنى عنهم بهذه الكناية الرائعة المبتكرة في التعبير عنهم من جهة وبيان صفتهم العالية الناصعة من جهة أخرى، وهي (النّفر البيض) ، وذلك حين وصفهم بالبياض، فقال:

إلى النَّفَرِ البِيْضِ الذِيْنَ بِحُبّهمِ ... إلى الله فِيمَا نابَني أتَقَرَّبُ [2]

يريد أن ما أصابه من الأذى في حب أهل البيت - عليهم السلام- يتقرب به إلى الله لنيل الأجر والثواب. وتقديم الجار والمجرور (إلى الله) على الفعل (أتقرّب) دال على خصوصية تدل على الكثرة.

و (المِنْعَام) هو المفْضال وهو (الله تعالى) [3] فهي صيغة مبالغة بزنة (مِفْعَال) ، وحين يوصف بها الباري عز وجل _ لا تحمل على المبالغة - كما يحمل غيرها من صفات غير الله بل تفيد ثبوت الصفة لهُ -سبحانه- فهي أشبه بالصفة المشبهة، وإن كانت زنتها للمبالغة، وقد قال الكميت:

أنْقَذَ اللهُ شِلْوَنَا مِنْ شَفَا النَّـ ... ـارِبِهِ نِعْمَةً منِ المِنْعَامِ [4]

وأغلب الظن ان هذه اللفظة (مِنْعَام) نادرة الاستعمال بهذه الصيغة، حتى لتبدو كأنها من ابتكاراته في الأشتقاق، ولا سيما أنه عرف بهذه القدرة على وضع ما هو جديد.

(1) الديوان 1/ 106، 2/ 115،1/ 167، 3/ 13، 3/ 43،الهاشميات 45، 27، 28، 80، 171، 202، 198، 159، 162، 115، 29، 33، 36، 37، 88، 61، 69، القصيدة النونية 263.

(2) الهاشميات 45.

(3) لسان العرب (نَعَمَ) 3/ 674.

(4) الهاشميات 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت