الصفحة 106 من 5450

و تكون متأخرة عن المنسوب إليه بل إنما يكون مصداق صفاته الإضافية ذاته بذاته يعني أن نفس ذاته بذاته كافية لانتزاع النسبة و المنسوب إليه فكما أن بعلمه الكمالي الإجمالي يعلم جميع الأشياء و نسبتها إليه تعالى و بقدرته التامة الكاملة يقيم جميع المقدورات فكذلك «1» ذاته كافية في انتزاع جميع اللواحق- و كيفية لحوقها و نسبتها و إضافتها إليه تعالى فليس في عالم إلهيته و صقع ربوبيته شي ء من المعاني العدمية كالعدم و الإمكان و الظن و الهزل و الحدوث و الزوال و التجدد و التصرم و الفقر.

و العجب من الشيخ و شدة تورطه في العلوم و قوة حدسه و ذكائه في المعارف- أنه قصر إدراكه عن فهم هذا المعنى.

و أعجب من ذلك أنه مما قد تفطن به في غير الشفاء حيث ذكر في التعليقات- أن الأشياء كلها واجبات للأول تعالى و ليس هناك إمكان ألبتة و في كتاب أثولوجيا المنسوب إلى المعلم الأول تصريحات واضحة بأن الممكنات كلها حاضرة عند المبدإ الأول على الضرورة و البت و أما ما يتراءى «2» من تجدد الأشياء و تعاقبها و تغيرها

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 129

فهذا بالقياس إلى بعض أوعية الوجود فإن الزوال و الغيبة عن بعض الموجودات- لا يستلزم الزوال و الغيبة عن بعض آخر فكيف عن حقيقة الوجود المحيط بجميع الأشياء الحافظ لكل المراتب و الأنحاء و سيأتي تحقيق هذا المقام من ذي قبل إن شاء الله المفضل المنعام

فصل (5) في أن واجب الوجود واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت