الصفحة 107 من 5450

لا بمعنى أن نوعه منحصر في شخصه على ما توهم- إذ لا نوع لحقيقة الوجود كما مر فمجرد «1» كونه متشخصا بنفس ذاته لا يوجب استحالة واجب وجود آخر من دون الرجوع إلى البرهان كما زعمه بعض الناس حيث قال إن ما بينا من أن التعين نفس حقيقته يكفي في إثبات توحيده فإن التعين إذا كان نفس ماهية شي ء كان نوعه منحصرا في شخصه بالضرورة و إنما قلنا لا يكفي ذلك- لاحتمال «2» الوهم أن يكون هناك حقائق متخالفة واجبة الوجود و تعين كل منها نفس حقيقته فلا بد مع ذلك من استيناف برهان على تفرد واجب الوجود في معنى واجب الوجود.

فنقول لو فرضنا موجودين واجبي الوجود لكانا مشتركين في هذا المفهوم و متغايرين بحسب ذاتيهما بأمر من الأمور و ما به الامتياز إما أن «3» يكون تمام الحقيقة

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت