فهرس الكتاب
عبارة عن استدعائه بحسب وجوبه لها أن يكون هي مما وجب لها الوجود إما بنفسها كما في العلة الأولى أو بغيرها- و وجوب المعلول بالقياس إلى وجود العلة كونها بتماميتها متأبية إلا أن يكون معلولها ضروري الثبوت في الخارج مع عزل النظر عن أن المعلول له وجوب حاصل له من العلة- فإن هذا حال المعلول في نفسه و إن كان من جهة إعطاء العلة إياه و يعبر عنه بالوجوب بالغير و وجوب أحد المعلولين لعلة واحدة بالقياس إلى الآخر عبارة عن كون الآخر يأبى أن يكون هذا غير ضروري الوجود بحسب اقتضاء الغير ضرورتهما جميعا مع عدم الالتفات إلى أن هذا في نفسه موصوف بضرورة التحقق لأن هذا حال شقيقة لا حالة- و الوجوب بالغير هو كون الشي ء ضروري الوجود في نفسه بحسب إعطاء الغير ذلك لا أنه اعتبار في الشي ء بحسب ما يلائم حال الغير عند ما يلحظه مقيسا إليه لا من حيث هو له في نفسه من قبل إفاضة الغير و هذا فرق صحيح بحسب المفهوم و في الفلسفة العامية- و أما «2» في طريقتنا فسيلوح لك ما فيه إن كنت من أهل الطريق ففي قاعدتهم المعلول واجب بالعلة و بالقياس إليها جميعا بخلاف العلة فإنها واجبة بالقياس إلى المعلول لا به- و كذا كل واحد من معلولي علة واحدة نظرا إلى الآخر و الامتناع بالغير هو ضرورة عدم الشي ء من قبل اقتضاء الغير و الامتناع بالقياس إلى الغير ضرورة عدم وجوده بحسب استدعاء الغير و هو يجتمع مع الامتناع بالغير في وجود المعلول بالنسبة إلى عدم العلة
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 161