الصفحة 136 من 5450

أو ضرورتا عدم واحد أو لا ضرورتان لوجود واحد و عدم واحد كيف و هذه المعاني طبائع ذهنية لا يتحصل إلا بالإضافة و لا يتعدد كل منها إلا بتعدد ما أضيفت هي إليه فلو فرض إمكان بالغير لشي ء ما فهو مع عزل النظر عن الغير أ هو في حد ذاته ممكن فكان لشي ء واحد بعينه إمكانان و قد علمت بطلانه أو ضروري أحد من الوجود و العدم فقد أزاله ذلك الغير عما يقتضيه ذاته و كساه مصادم ما استوجبه بطباعه و ليس كذلك إذا كان الوجوب أو الامتناع بالغير حين كون الذات متصفة بالإمكان الذاتي لأنه «1» عبارة عن لا اقتضاء الذات إحدى الضرورتين لا اقتضائها سلبهما و بينهما فرق إذ الأول سلب تحصيلي لا إيجاب «2» سلب أو إيجاب عدول و الثاني إيجاب لأحدهما و السلب البسيط

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 163

التحصيلي بما هو كذلك لا يحوج صدقه على شي ء بحسب ذاته إلى اقتضاء من تلقاه تلك الذات له بل يكفي فيه عدم الاقتضاء على الإطلاق فالإمكان «1» لأجل هذا ليس

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت