فهرس الكتاب
أضعف تحصلا من معلولها ليس بضائر في علل الأعدام «1» و لا حاجة في ذلك إلى ما قد تكلفه بعض الأعاظم «2» من أن علة عدم المعلول الشخصي عدم علته التامة الشخصية.
و ربما قالوا لو كان إمكان الشي ء معلولا لغيره لكان «3» هو في ذاته جائزا أن يكون ممكنا أو واجبا لذاته أو ممتنعا لذاته و إمكان كون الشي ء واجبا لذاته أو ممتنعا لذاته مشتمل على التناقض و أيضا إذا فرضنا عدم تأثير الغير فيه كان واجبا أو ممتنعا «4» و كلاهما مستحيلان لأن سلب تأثير الغير فيه أمر مغاير لذاته و كون الشي ء بسبب الغير واجبا بذاته أو ممتنعا بذاته تهافت.
و هذه كلها هوسات جزافية بعد ما حقق الأمر بأن معنى الإمكان الذاتي هو كون الشي ء بحيث إذا اعتبر بذاته من غير ملاحظة أمر آخر وراء نفسه معه- كان مسلوب الضرورة للوجود و العدم عنه من غير اقتضاء و لا علية منه لذلك بل مع قطع النظر عن جميع ما يكون غير ذاته و إن كان من السلوب و الإضافات العارضة لذاته- و كذا الحال في الوجوب و الامتناع الذاتيين إذ المقسم في الأقسام الثلاثة هو حال الشي ء
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 167
على هذا الوجه الذي ذكرناه
دفاع شك:
إنك بعد أن لوحنا لك إلى أن كون الشي ء بحسب مرتبة نفسه- مما يصدق عليه سلب أي معنى كان سوى ذاتياته لا يستلزم أن يكون ذاته مصداق تلك السلوب بأن يكون حيثية الذات بعينها حيثية تلك السلوب- لست في أن يسع لك أن تقول إن الماهية المأخوذة من حيث هي يصح سلب كل ما ليس من جوهريات ذاتها عنها من تلك الحيثية و سلب الضرورة إذا أخذ سلبا تحصيليا- صح صدقه عليها من تلك الحيثية فيلزم أن يكون نفس هذا السلب من جوهريات الماهية مع أن الإمكان الذاتي من عوارض الماهيات لا من جوهرياتها.
إزالة ريب: