الصفحة 143 من 5450

وحدة اجتماعية يكون لها علة واحدة وحدة تأليفية حتى يكون لها سلب واحد- مستند إلى سلب علة واحدة بل هما صفتان متخالفتان بالذات مستندتان إلى علتين متخالفتين غير مجتمعتين فلا يكون نقيضاهما صفة واحدة مستندة إلى السلب واحد و إن كانت الوحدة تأليفية فضلا عن الحقيقية.

و أنت تعلم أن الوحدة في جميع التقسيمات معتبرة و إلا لم ينضبط الأقسام في شي ء من التقاسيم.

و قد قررت هذه الشبهة في كتاب الأفق المبين بوجه آخر و هو أن الوجوب بالغير هو ضرورة الوجود بالغير و نقيضه سلب ضرورة الوجود بالغير و هو ممكن بالنظر إلى ذات الممكن و كذلك نقيض الامتناع بالغير و هو سلب ضرورة العدم بالغير فإذن ثبت الإمكان بالغير و هو مقابل الوجوب بالغير و الامتناع بالغير.

ثم ذكر الجواب عنها بأن «1» نقيض ضرورة الوجود بالغير سلب ضرورة الوجود بالغير على أن يكون بالغير قيدا للضرورة لا لسلب الضرورة و كذلك نقيض الامتناع فاللازم سلب الضرورة الآتية من الغير لا سلب الضرورة الآتي منه و المستحيل هو إتيان سلب الضرورة من الغير لا سلب إتيان الضرورة منه.

إحصاء و تنبيه:

المشهور من الأوائل أنهم يأخذون كلا من الوجوب و الإمكان و الوحدة و الوجود أمورا زائدة في الأعيان «2» و المتأخرون على أن تلك الأمور زائدة في العقل على الماهيات إلا أنها من العقليات الصرفة التي لا صورة لها في الأعيان يحاذي بها ما في الأذهان و قد علمناك ما فتح الله علينا من طريق

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت