الصفحة 161 من 5450

ثم اعلم أنه كما أن الإمكان عنصر التركيب كذلك «1» التركيب صورة الإمكان- فإن المركب بما هو مركب من دون النظر إلى خصوصية جزء أو أجزاء منه حالة عدم الاستقلال في الوجود و الوجوب و في العدم و الامتناع و كيف يتحقق الافتقار و لا يكون هناك إمكان و أما المركب من واجبين مفروضين أو ممتنعين مفروضين أو واجب و ممتنع أو نقيضين أو ضدين «2» مفروضي الاجتماع فهذه مجرد مفهومات ليست عنوانات لذوات متقررة في أنفسها متجوهرة في حقائقها و تلك المفهومات لا تحمل على أنفسها بالحمل الصناعي الشائع فكما أن مفهوم شريك الباري ليس إلا نفس مفهوم شريك الباري لا أن يحمل عليه أنه شريك الباري بل يحمل عليه أنه من الكيفيات- النفسانية الفائضة عليها لأجل تصرفات المتخيلة و شيطنة المتوهمة فكذلك هذه المركبات الفرضية مفهوماتها ليست من أفراد أنفسها بل من أفراد نقائضها و مع ذلك

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 189

وجوبها أو امتناعها تابع لوجوب أجزائها أو امتناع أجزائها و ليس لها إلا مرتبة الفقر و الحاجة و الإمكان و التعلق سواء كان بحسب الوجود أو بحسب العدم و المستحيل في النقيضين أو الضدين هو الاجتماع بينهما في الوجود لموصوف واحد لا نفس ذاتيهما على أي وجه كانتا.

و هاهنا دقيقة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت