الصفحة 168 من 5450

قلنا هذا الإشكال قد مضى «1» مع جوابه و الذي ندفعه به الآن هو أن الإمكان المستعمل «2» هناك هو لا ضرورة الطرفين بحسب الوقوع و التحقق في نفس الأمر و عدم «3» إباء أوضاع الخارج و طبيعة الكون لوقوعه و لا وقوعه و الممكن الذي كلامنا فيه هاهنا هو ما يكون مصداقه نفس ماهية الشي ء بحسب اعتبار ذاته بذاته لا بحسب الواقع فإن حال المعلول الأول و سائر الإبداعيات في نفس الأمر ليس إلا التحصل و الفعلية على ما هو مذهبهم دون الإمكان و قد مر أن ظلمة إمكانه مختف تحت سطوع نور القيوم تعالى فالممكن بهذا المعنى مستلزم للمحال لا من حيث ذاته بل من حيث وصفه الذي هو عدمه كما أنه مستلزم للواجب لا بحسب ذاته بل بحسب حاله الذي هو وجوده و ما يستعمل في قياس الخلف أن الممكن لا يستلزم المحال هو الممكن بحسب الواقع لا بحسب مرتبة الذات و بينهما فرقان كما أن الامتناع الذاتي أيضا قد يعنى به ضرورة العدم بحسب نفس الذات و الماهية المقدرة كما في شريك الباري و اجتماع النقيضين و قد يراد به ضرورة ذلك في نفس الأمر سواء كان مصداق تلك نفس الماهية المفروضة أو شي ء آخر وراء ماهيته مستدع له مقتض

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 196

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت