فهرس الكتاب
لعلك لو تفطنت بما سبق من حال الماهيات في أنفسها و من كيفية لحوق معنى الإمكان بها لا تحتاج إلى مزيد مئونة لإبطال الأولوية «1» الذاتية سواء فسرت باقتضاء ذات الممكن رجحان أحد الطرفين بالقياس إليها رجحانا غير ضروري لا يخرج به الشي ء عن حكم الإمكان أو بكون «2» أحد الطرفين أليق بالنسبة إلى الذات لياقة غير واصلة إلى حد الضرورة لا من قبل مبدإ خارج و لا باقتضاء و سببية ذاتية على قياس الأمر في الوجوب الذاتي أ ليس قد استبان من قبل أن علاقة الماهية إلى جاعل الوجود إنما هي تبع للوجود و الوجود بنفسه مفاض كما أنه بنفسه مفيض بحسب اختلافه كمالا و نقصا و قوة و ضعفا و الماهية في حد نفسها لا علاقة بينها و بين غيرها فما لم يدخل الماهية في عالم الوجود دخولا عرضيا ليست هي في نفسها شيئا من الأشياء- حتى نفسها حتى تصلح لإسناد مفهوم ما إليها إلا بحسب التقدير البحت و الإمكان و إن كان من اعتبارات نفس الماهية قبل اتصافها بالوجود لكن ما لم يقع في دار الوجود
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 200