فهرس الكتاب
قال الشيخ العارف المتأله محي الدين الأعرابي في الباب الثالث و الستين من الفتوحات المكية إذا أدرك الإنسان صورته في المرآت يعلم قطعا أنه أدرك صورته بوجه و أنه ما أدرك صورته بوجه لما يراه في غاية الصغر لصغر جرم المرآة أو الكبر لعظمه و لا يقدر أن ينكر أنه رأى صورته و يعلم أنه ليس في المرآة صورته- و لا هي بينه و بين المرآة و ليس بصادق و لا كاذب في قوله رأى صورته و ما رأى صورته- فما تلك الصورة المرئية و أين محلها و ما شأنها فهي منفية ثابتة موجودة معدومة معلومة مجهولة أظهر سبحانه هذه الحقيقة لعبده ضرب المثال ليعلم و يتحقق أنه إذا عجز و حار في درك حقيقة هذا و هو من العالم و لم يحصل علم بحقيقته فهو بخالقها إذن أعجز و أجهل و أشد حيرة
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 199
فصل (12) في إبطال كون الشي ء أولى له الوجود أو العدم أولوية غير بالغة حد الوجوب