الصفحة 178 من 5450

و عند طائفة من أهل الكلام كل ما هو الواقع من الطرفين فهو أولى لمنعهم تحقق الوجوب فيما سوى الواجب و إن كان بالغير.

و ربما «3» توهم متوهم أن الموجودات السيالة كالأصوات و الأزمنة و الحركات- لا شك أن العدم أولى بها و إلا لجاز بقاؤها و يصح الوجود أيضا عليها و إلا لما وجدت أصلا و إذا جازت الأولوية في جانب العدم فليكن جوازها في جانب الوجود أولى»

و أن العلة قد توجد ثم يتوقف اقتضاؤها معلولها على تحقق شرط أو انضمام داع أو انتفاء مانع و لا شبهة في أن تلك العلة الأولى بها إيجاب المعلول و إلا لم يتميز علة شي ء عن غيرها في العلية فإذن العلة قبل تأثيرها و إيجابها يصح عليها الاقتضاء و اللااقتضاء جميعا مع كون الإيجاب أولى بها من عدمه فليكن «5» الوجود أيضا بالنسبة إلى ماهية ما من هذا القبيل فيكون ذلك الوجود أكثريا لا دائميا كما في ذلك الإيجاب كما ترى من العلل ما يكون تأثيرها أكثريا لا دائميا كطبيعة الأرض

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 205

في اقتضائها الهبوط مع ما قد يمنع عنه عند ما يرمى إلى العلو قسرا و كلا «1» القولين زور و اختلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت