الصفحة 47 من 5450

و إذا كان كذا فهو قائم بالجوهر فيكون كيفية عند المشائين لأنه هيئة قارة لا يحتاج في تصورها إلى اعتبار تجز و إضافة إلى أمر خارج- كما ذكروا في حد الكيفية و قد حكموا مطلقا أن المحل يتقدم على العرض من الكيفيات و غيرها فيتقدم الموجود على الوجود و ذلك ممتنع لاستلزامه تقدم الوجود على الوجود.

ثم لا يكون الوجود أعم الأشياء مطلقا بل الكيفية «1» و العرضية أعم منه من الوجه.

و أيضا إذا كان عرضا فهو قائم بالمحل و معنى أنه قائم بالمحل أنه موجود بالمحل مفتقر فيفتقر في تحققه إليه و لا شك أن المحل موجود بالوجود فدار القيام و هو محال و الجواب أنهم حيث أخذوا في عنوانات حقائق الأجناس من المقولات- كونها ماهيات كلية حق وجودها العيني كذا و كذا مثلا قالوا الجوهر ماهية- حق وجودها في الأعيان أن لا يكون في موضوع و كذا الكم مثلا ماهية إذا وجدت في الخارج كانت بذاتها قابلة للمساواة و اللامساواة و على هذا القياس الكيف

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 63

و سائر المقولات «1» فسقط كون الوجود في ذاته جوهرا أو كيفا أو غيرهما لعدم كونه كليا بل الوجودات كما سبق هويات عينية متشخصة بنفسها غير مندرجة تحت مفهوم كلي ذاتي كالجنس أو النوع أو الحد و ليس عرضا بمعنى كونه قائما بالماهية الموجودة به و إن كان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت