فهرس الكتاب
لغيره من الذوات النورية كالواجب تعالى و العقول و النفوس و الأنوار العرضية المعقولة أو المحسوسة كنور الكواكب و السرج و له وجود في الأعيان لا في الأذهان كما سيظهر لك وجه ذلك إن شاء الله تعالى و إطلاق النور عليها بالتشكيك الاتفاقي و المعنى الأول مفهوم كلي عرضي لما تحته من الأفراد بخلاف المعنى الثاني فإنه عين الحقائق النورية- مع تفاوتها بالتمام و النقص و القوة و الضعف فلا يوصف «1» بالكلية و لا بالجزئية- بمعنى المعروضية للتشخص الزائد عليه بل النور هو صريح الفعلية و التميز و الوضوح و الظهور و عدم ظهوره و سطوعه إما من جهة ضعف الإدراك عقليا كان أو حسيا أو لاختلاطه بالظلمة الناشئه من مراتب «2» تنزلاته بحسب اصطكاكات وقعت بين مراتب القصور الإمكاني و شوائب الفتور الهيولاني لأن كل مرتبة من مراتب نقصان النور- و ضعفه و قصوره عن درجة الكمال الأتم النوري الذي لا حد له في العظمة و الجلال و الزينة و الجمال وقع «3» بإزائها مرتبة من مراتب الظلمات و الأعدام المسماة بالماهيات الإمكانية كما سيقع لك زيادة اطلاع عليه فيما سيقرع سمعك كذلك الوجود قد يطلق و يراد منه المعنى الانتزاعي العقلي من المعقولات الثانية و المفهومات
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 65