فهرس الكتاب
اعتباراته التي عليها إن كانت و أما الوجود الرابطي الذي هو إحدى الرابطتين في الهلية المركبة فنفس مفهومه يباين وجود الشي ء في نفسه و في قولنا البياض موجود في الجسم اعتباران اعتبار تحقق البياض في نفسه و إن كان في الجسم و هو بذلك الاعتبار محمول لهل البسيطة و الآخر أنه هو بعينه في الجسم و هذا مفهوم آخر غير تحقق البياض في نفسه و إن كان هو بعينه تحقق البياض في نفسه ملحوظا بهذه الحيثية و إنما يصح أن يكون محمولا في الهل المركبة و مفاده أنه حقيقة ناعتية ليس وجودها في نفسها لنفسها بل للجسم.
ثم وجود الشي ء الناعتي بعد أن يؤخذ على هذه الجهة يلحظ على نحوين تارة ينسب إلى ذلك الشي ء فيكون من أحواله و تارة إلى المنعوت فيقال الجسم موجود له البياض- فيكون بهذا الاعتبار من حالات المنعوت و على قياس ما تلوناه عليك يقع لفظ الوجود في نفسه أيضا بالاشتراك العرفي على معنيين أحدهما بإزاء الوجود الرابطي بالمعنى الأول و يعم ما لذاته و هو الوجود في نفسه و لنفسه و ما لغيره كوجود الأعراض و الصور و هو
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 82
الوجود في نفسه لا لنفسه و الآخر بإزاء الرابطي بالمعنى الأخير و هو ما يختص بوجود الشي ء لنفسه و لا يكون للنواعت و الأوصاف.