الصفحة 63 من 5450

أحدهما ما يقابل الوجود المحموليو هو وجود الشي ء في نفسه المستعمل «1» في مباحث المواد الثلاث و هو ما يقع رابطة في الحمليات الإيجابية وراء النسبة الحكمية الاتحادية التي هي تكون في جملة العقود و قد اختلفوا في كونه غير الوجود المحمولي بالنوع أم لا ثم تحققه في الهليات البسيطة أم لا و الحق هو الأول في الأول و الثاني في الثاني- و الاتفاق «2» «3» النوعي في طبيعة الوجود مطلقا عندنا لا ينافي التخالف النوعي في معانيها «4» الذاتية و مفهوماتها الانتزاعية كما سيتضح لك مزيد إيضاح على أن الحق «5» «6» أن الاتفاق بينهما في مجرد اللفظ.

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 80

و الثاني ما هو أحد اعتباري وجود الشي ء الذي هو من المعاني الناعتية و ليس معناه إلا تحقق الشي ء في نفسه و لكن على أن يكون في شي ء «1» آخر أو له أو عنده لا بأن يكون لذاته كما في الوجود القيوم بذاته فقط في فلسفتنا و جملة المفارقات الإبداعية في الفلسفة المشهورة فإن وجود المعلول من حيث هو وجود المعلول هو وجوده بعينه للعلة الفاعلية التامة عندنا و عندهم لكنا نقول بأن لا جهة أخرى للمعلول غير كونه مرتبطا إلى جاعله التام يكون بتلك الجهة موجودا لنفسه لا لجاعله حتى يتغاير الوجودان و يختلف

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 81

النسبتان و هم لا يقولون به إذ المعلول عندنا هو أنحاء الوجودات بالجعل الإبداعي و عندهم إما نفس الماهيات كما في طريقة الرواقيين أو اتصافها بوجوداتها كما في قاعدة المشائين فإذن هذا الوجود الرابطي ليس طباعه أن تباين تحقق الشي ء في نفسه بالذات بل إنه أحد»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت