فهرس الكتاب
و رده الحكيم الطوسي في مواضع من كتبه كشرح الإشارات و نقدي التنزيل و المحصل بأن الكلام فيما يكون علة لوجود أو موجود في الخارج و بديهة العقل حاكمة بوجوب تقدمها عليه بالوجود فإنه ما لم تلحظ كون الشي ء موجودا امتنع أن تلحظه مبدءا لوجود و مفيدا له بخلاف القابل للوجود فإنه لا بد أن يلحظه العقل خاليا عن الوجود أي غير معتبر فيه الوجود لئلا يلزم حصول الحاصل- و عن العدم لئلا يلزم اجتماع المتنافيين فإذن هي الماهية من حيث هي هي و أما الذاتيات بالنسبة إلى الماهية و الماهية بالنسبة إلى لوازمها فلا يجب «1» تقدمها إلا بالوجود العقلي لأن تقومها بالذاتيات و اتصافها بلوازمها إنما هو بحسب العقل لا كالجسم مع البياض.
و مما يؤيد كلام هذا المحقق ما ذكره الشيخ الرئيس في كتاب المباحثات كلاما بهذه العبارة الوجود لا يجوز أن يكون معلول الماهية لأن الوجود ليس له حال غير أن يكون موجودا و علة الموجود موجودة و علة المعدوم معدومة- و علة الشي ء من حيث هو شي ء و ماهية «2» شي ء و ماهية فليس إذا كان الشي ء قد
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 99