فهرس الكتاب
على وجوده- و بطلانه ضروري من دون الاستعانة «3» بما ذكره صاحب المباحث من أنه يفضي
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 97
إلى وجود الشي ء مرتين و إلى التسلسل في الوجودات لأن الوجود المتقدم إن كان نفس الماهية فذاك و إن كان غيرها عاد الكلام فيه و تسلسل وجه اللزوم أن الوجود حينئذ يحتاج إلى الماهية احتياج العارض إلى المعروض فيكون ممكنا ضرورة احتياجه إلى الغير فيفتقر إلى علة هي الماهية لا غير لامتناع افتقار الواجب في وجوده إلى الغير و كل علة فهي متقدمة على معلولها بالضرورة فيكون الماهية متقدمة على وجودها بوجودها.
الثالث لو كان زائدا يلزم إمكان زوال وجود الواجب
و هو ضروري الاستحالة- بيان الملازمة أن الوجود إذا كان محتاجا إلى غيره كان ممكنا و كان جائز الزوال نظرا إلى ذاته و إلا لكان واجبا لذاته مستقلا في حقيقته غير متعلق بالماهية هذا خلف-
و هاهنا بحث-
و هو أن إمكان الشي ء لذاته لا ينافي وجوبه للغير نظرا إلى ذات ذلك الغير فإن أريد بإمكان زوال الوجود إمكان زواله نظرا إلى ذات ذلك الوجود العارض المفروض زيادته على ذات الواجب فهو مسلم لكن لا يستلزم إمكان زواله نظرا إلى ذات المعروض لأن الذات بذاتها مقتضية و موجبة لوجودها على ذلك التقدير و الإيجاب «1» ينافي الاحتمال و الإمكان الخاصي و إن أريد بإمكان الزوال
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 98
ما هو بحسب الذات الموجبة للوجود فهو ممنوع و السند ما مر.
و حاصل ما ذكره صاحب المباحث في الاعتراض على الوجه الثاني الذي هو العمدة من الوجوه الثلاثة أنه لم لا يجوز أن يكون علة الوجود هي الماهية من حيث هي هي فيتقدمه لا بالوجود بل بنفس ذاتها بذاتها كما أن ذاتيات الماهية متقدمة عليها لا بالوجود بل بالماهية و كما أن الماهية علة للوازمها بذاتها لا بوجودها و كما أن ماهية الممكن قابل لوجوده مع أن تقدم القابل أيضا ضروري.