فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 106

فالنصر بلا شك آت بإذن الله تعالى ولكنكم قوم تستعجلون كما قال الحبيث المصطفى - صلى الله عليه وسلم -

وقد قسمته للمباحث التالية:

المبحث الأول=الابتلاء سنة من سنن الله تعالى في التاريخ

المبحث الثاني=أنواع النصر

المبحث الثالث=الحكمة من الابتلاء في غزوة أحد

المبحث الرابع=الحكمة من تأخر النصر

المبحث الخامس=شبهات حول تأخر النصر

فهذه الثورة المباركة سوف تنتصر بإذن الله تعالى بعد إزالة الغبش الذي علق بها، وسوف تعود بلدنا لإسلامها وخيريتها وقيادتها للأمة المسلمة قريبا بإذن الله.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ , وَأَرْضُ حِمْيَرَ , وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ , وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ , وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ", فَقُلْتُ: اخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ , قَالَ: «أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ , فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ , وَإِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ , فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ , فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» [1]

وعن عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ" [2] "

والشاهد مما تقدم أن الخير بدلالة النص سيعود للشام، وأن الخير ـ رغم كيد الكائدين ـ باقٍ في الشام .. وأن الشام سيعود إليها دورها في استئصال مادة الشر والفساد،

(1) - السنن الواردة في الفتن للداني (4/ 944) (500) صحيح لغيره

(2) - صحيح البخاري (4/ 207) (3641)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت