فهرس الكتاب
الدعوة الإصلاحية بأنها (الإصلاح الديني الحر) ويصف مدرستهم بأنها (تلك المدرسة الواسعة التقنية) ويقول عن الأفغاني (إن الفضل في نشر الإصلاح الديني الحر بين العلماء في القاهرة .. يعود إلى رجل عبقري غريب يدعى السيد جمال الدين الأفغاني) وثناء المستعمر الصليبي على رموز هذه المدرسة ومنهجها لا يكاد يصدق أبدًا، ودعمهم لها دعم سخي لأبعد الحدود، فقد اعتبروا هذه المدرسة وهذا الفكر الخبيث ملحقًا في المندوبية البريطانية، وحاولوا الترويج له بكل السبل.
ونخشى أن يظن أحد من المسلمين أن فكر المدرسة العقلانية قد اندثر بموت المؤسس والأب الروحي لها، أو أن الصليبي قد غفل عن دعمها والترويج لها، كل ذلك لم يحصل، فالمدرسة العقلانية لا زالت موجودة في ديار المسلمين، نعم حصلت تعديلات على منهجها وخفضت من مستوى الصراحة، وزادت من التلبيس على الأمة بالتمسح بأقوال السلف التي لم يكن الأفغاني أو عبده يعتدون بها، وابتعدت عن الإشادة بالمعتزلة ونشر أقوالهم، ولكن بقي تقديم العقل على النص هو الأصل، وتحريف الدين حسب المراد هو السمة الفارقة لهم، والمستعمر الصليبي لا زال يثني ويبرز في إعلامه الأصلي أو إعلامه العربي المأجور رموز هذه المدرسة ويتيح لهم جميع الإمكانيات لنشر فكرهم ومذهبهم العقلاني تحت شعار (إن الدين يسر) ، وستشهد المنطقة في الأيام القادمة دعمًا لهذه المدرسة التي يفترض أنها تكون المرحلة الأولى إلى العلمنة لأنها خليط من الإسلام والعلمانية فهي (مخنث) لا إلى الإسلام ولا إلى العلمانية صراحة، فهدف التحالف (الصهيوصليبي) اليوم دعم هذه المدرسة والإشادة برموزها وفسح المجال واسعًا أمامها على جميع الأصعدة لتكون أولًا سدًا أمام المنهج الحق القائم في علاقته مع الكافر على العداوة والبغضاء والجهاد في سبيل الله، وهذا المنهج يطلق عليه الغرب (الأصولية الإسلامية أو الإسلام الراديكالي أو الوهابية أو الإرهاب) فهذا المنهج يحتاج إلى سد منيع من نفس بني الجلدة لإيقافه، يقول القس زويمر في كتابه (الغارة على العالم الإسلامي) (تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم، ومن بين صفوفهم، لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها) ، فهذه المدرسة العقلانية لابد أن تكون هي السد أمام الإرهاب، عملًا بنصيحة ملك فرنسا (لويس التاسع) عندما قال (بأن المعركة مع المسلمين يجب أن تبدأ أولًا من تزييف عقيدتهم الراسخة التي تحمل طابع الجهاد والمقاومة) ولن يكون التزييف إلا عن طريق هذه المدرسة، ثم بعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية وهي الدخول إلى العلمنة بعد أن هدم الولاء والبراء ورفض الجهاد، كما هو الحال في تركيا ومصر وغيرها التي سارت على نفس المخطط.
ولهذا نقول لقد اصطنع كرومر ورجال الاستعمار والماسونية غطاء من الدعم والمكانة المرموقة لمؤسس هذه المدرسة لتتسرب مبادئها إلى المجتمعات الإسلامية، ولا زال هذا الدعم متواصلًا ومكثفًا من قبل أبناء كرومر الذين وجدوا حثالة من أبناء الأفغاني، على أتم الاستعداد لمواصلة مشوار والدهم بشرط توفير الدعم المطلق لهم لتنفيذ ما يريدون.
مستقبل الخطر الرافضي:
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عونًا للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط، لتكون سببًا في تصدير الثورة الخمينية، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان (الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلًا عنها، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقًا، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم: