فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 164

قالوا (إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة، ولذلك فنحن وبناءًا على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجبًا خطيرًا وثقيلًا وهو تصدير الثورة؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلًا عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات) .

وقالوا (ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل، ومدة كل مرحلة عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولًا، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب؛ لأن هؤلاء(الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستورًا للبلد أمرًا مخالفًا للشرع والعرف، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين).

وقالوا(نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:

الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.

الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.

الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.

إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحًا باهرًا وملفتًا للنظر؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة).

وقالوا(ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد.

وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهرًا ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت