فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 164

أولًا: سنشترك مع مجموعات من القطاعين الخاص والعام لسد فجوة الوظائف بإصلاح اقتصادي واستثمار للأعمال وتنمية القطاع الخاص.

ثانيًا: سنشترك مع قادة المجتمع لسد فجوة الحرية بمشاريع لتقوية المجتمع المدني وتوسيع المشاركة السياسية ورفع أصوات النساء.

ثالثًا: سنعمل مع المربين لسد فجوة المعرفة بمدارس أفضل ومزيد من الفرص للتعليم العالي).

وقال (تتطلب الاقتصاديات المنفتحة أنظمة سياسية منفتحة، وعليه فإن الركيزة الثانية لمبادرتنا من الشراكة ستدعم المواطنيين عبر المنطقة الذي يطالبون بأصواتهم السياسية) .

وقال (بدأنا المشروع الاختباري الأول في هذا المجال الشهر الماضي، عندما أحضرنا وفدًا من 55 امرأة، من زعيمات السياسة العربية إلى الولايات المتحدة لمشاهدة انتخاباتنا النصفية، وقد عقدت اجتماعًا عظيمًا جدًا مع هذه المجموعة الرائعة، وكان التزامها وطاقتها مصدر إلهام لي، وقد وجهت إلي أسئلة صعبة، وناقشنا القضايا كما يفعل الناس في مجتمعات حرة، وقد تحدث أولئك النسوة إلى ببلاغة عن قلقهن بالنسبة إلى المستقبل وأحلامهن بعالم حديث يمكن لأطفالهن أن يعيشوا بسلام، وحدثنني عن آمالهن بأن يرين نهاية للنزاعات التي تشل منطقتهن، وتحدثن إلي كيف أنهن يردن أن يتحكمن بحياتهن ومصائرهن، وطلبن أن يعرفن المزيد عن الديمقراطية الأمريكية وكيف يجعلن أصواتهن أكثر فعالية) .

وقال (سوف تشدد برامجنا على تعليم الفتيات، فعندما تتحسن نسبة التعليم بين الفتيات تتحسن كذلك جميع مؤشرات التنمية المهمة الأخرى في أي بلد، ولقد أصاب شاعر النيل حافظ إبراهيم عندما قال(الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبًا طيب الأعراق) ، وسنوفر منحًا دراسية لإبقاء الفتيات في المدارس وتوسيع التعليم للفتيات والنساء، وبصورة أوسع، سنعمل مع الأبوين والمربين لتعزيز الإشراف المحلي وإشراف الأبوين على الأنظمة المدرسية) والقاعدة تقول فاقد الشيء لا يعطيه فالشعب الأمريكي غير متربي على الأخلاق وهو أكثر الشعوب إجرامًا ونسبة أولاد السفاح عندهم يصلون إلى سبعين بالمائة، والغريب أنهم سيساعدون المنطقة على حسن التربية!!!.

وقال (إننا بمبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، نعترف بأن الأمل المبني على فرصة اقتصادية، وسياسية، وتعليمية، هو حاسم لنجاح جميع جهودنا، وأن نجاح هذه الجهود الأخرى هو بدوره ضروري لإيجاد أمل، إننا عبر مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، نضيف أملًا إلى أجندة الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وإننا سنستخدم طاقتنا وقدراتنا، ومثاليتنا لجلب الأمل إلى جميع عباد الله الذين يعتبرون الشرق الأوسط وطنًا لهم) .

ولن نعلق على هذه المقتطفات فهي تعلق على نفسها، وخطرها ظاهر ولا يحتاج إلى تعليق، ولكن كل ما فيها من عبارات ضخمة كالحرية والديمقراطية والنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وغيرها قد تخدع المغفلين، فهذه المفاهيم لن تطبق في المنطقة على الإطلاق بل إنها ستطبع بما ينفع المحتل، ويهدم الدين فقط، فمثلًا الديمقراطية الأمريكية التي ستفرض على المنطقة ليست هي التداول الحر للسلطة بمشاركة الجميع، كما هي في طرحها النظري، ولكنها ديمقراطية بالأسلوب الدكتاتوري الأمريكي تناسب المنطقة، لأن شعوب المنطقة لو أتيح لها اختيار السلطة بشكل حر، فلن تختار غير الإسلاميين كما حصل في الجزائر، وهذا ما يرفضه الأمريكان، فحينما تزعم أمريكا أن ديمقراطيتها تقوم على تنفيذ المطالب الشعبية، فهي كاذبة، لأن غالبية الشعب الأفغاني والعراقي ينادي اليوم بخروج القوات الأمريكية، وقبل ذلك كل شعوب العالم بما فيها الشعب الأمريكي رافض للغزو الأمريكي للعراق غير المبرر، فأين الديمقراطية؟ إنها ديمقراطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت