فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 24

الحمد الله نحمد وستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادية له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبدوه ورسوله وصفيه وخليه صلى الله عليه وسلم ما تعاقب الليل والنهار وعلى أصحابه الأخيار والتابعين لهم وبإحسان . {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [آل عمران:102 ] {يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء:1]

أما بعد

فأن من طبيعة النفس البشرية أن تميل إلى شهوات الدنيا ولذاتها وقد فُطر الناس عليها وزينت لهم { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [ آل عمران الآية 14]

وهذه حكمة من حكم الله الجليلة سبحانه وتعالى ليبتلي ويختبر هذا الإنسان الذي أمر وكلف بعبادته حتى يتبين المطيع من العاصي والذي يقدم ما يحبه الله ويرضاه على ما تألفه النفس وتهواه ويجازي كلا بما عمل وقدم يقول عز وجلَّ. { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } [الملك الآية 2 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت