فهرس الكتاب
لكنه إذا مر بأحد، أو سمع أحدًا والصلاة قد دخل وقتها تغيرت طريقته، فتراه يرفع صوته، ويقول: الصلاة الصلاة، أما سمعتم الأذان، توكلوا على الله.
13_ ومن أدبه وذوقه أنك لا تسمع منه كلمة نابية، أو غليظة، أو مشتملة على سوء أدب.
لا مطلق هُجْرَ الحديث إذا احتبى
فيهم ولا شرس السجية جاس
لا يكاد يُعْلَم في زمان سماحة الشيخ أحد أسخى، ولا أجود، ولا أكرم من سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز، وذلك في وجوه السخاء، وصوره المتعددة؛ فسماحته كريم في خلقه، جواد في صفحه وعفوه، سخي بعلمه، ووقته وراحته، ونومه، متلاف لماله في وجوه الخير المتعددة؛ من بذل، وصدقات، وإقراض ينتهي غالبًا بالمسامحة.
والذي بيده ليس له ولو سئل ما سئل؛ فربما سئل مالًا فأعطاه، وربما أتته الهدية في المجلس فسأله أحد الحاضرين إياها فأعطاها إياه، بل كثيرًا ما يبتدر من بجانبه بالهدية التي تقدم لسماحته، بل ربما سُئِل عباءته التي يلسبها فأعطاها من سأله إياها.
والحديث عن كرمه وسخائه وجوده يبدأ ولا ينتهي، وحسبنا في الأسطر التالية أن يكون الحديث عن صورة من هذه الصور، ألا وهي كرم ضيافته، وعنايته البالغة بمن يقدمون ضيوفًا عليه.
ومما يذكر في هذا الصدد_زيادة على ما مضى في صفحات ماضية_ما يلي:
1_ كان×مجبولًا على حب الضيوف، والرغبة في استضافتهم منذ صغره.
وقد ذكر لي الشيخ عبدالمحسن بن سعد الباز_أحد أقارب سماحة الشيخ، ويكبر سماحته بعشر سنوات_ذكرلي أن سماحة الشيخ، وهو يطلب العلم عند المشايخ في مقتبل عمره_كان إذا سلم عليه أحد دعاه إلى غدائه أو عشائه، ولا يحتقر ما يضعه للناس، ويجعل الله في طعامه خيرًا كثيرًا.
2_ كان يوصي بشراء أحسن مافي السوق من الفاكهة، والتمر، والخضار، وسائر الأطعمة التي تقدم لضيوفه.