فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 420

ولهذا إذا رأيت سماحة الشيخ يتكلم في الحديث ظننت أنه لا يعلم غيره؛ لما كان عليه من حفظ للمتون والأسانيد، والرجال، والصحيح، والضعيف، والموضوع.

ومن العجائب في ذلك؛ أنه في يوم من الأيام أهدى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد إلى سماحة الشيخ جهاز كمبيوتر قد خُزِّن فيه جميع ما في الصحيحين، والسنن والمسانيد.

وعندما حضر المختص لإطلاع سماحته على نظام الجهاز، وكيفية استخراج الحديث المراد، والبحث عنه، وفي كم رواية ورد، وفي أي الأبواب يوجد_سأل سماحتُهُ عن بعض الأحاديث في كم رواية ورد؟ وفي أي الأبواب؟ فجعل المختص يبحث عن بعض الأحاديث والشيخ يسأل ويقول: صحيح، وفي بعضها يقول الشيخ: بل ورد بلفظ كذا وكذا، ورواه فلان.

وإذا بحث المختص عنه لم يجده في الجهاز، وعند الرجوع إلى أصل الكتاب يوجد طبق ما كان يحفظه سماحة الشيخ!

وبعد أن سأل سماحته عدة أسئلة وصار يُصَوِّب ويخطِّئ قال المختص: يا شيخ! أتينا بالجهاز على أننا قد حفظنا فيه كل شيء، وأن هذا الجهاز قد اعتني بإدخاله المعلومات ولكننا فوجئنا بأنك يا شيخ أحفظ من الكمبيوتر!

ومما يدل على قوة ذاكرته أنه يحفظ النصوص من الكتاب والسنة، ومواطن الاستشهاد منها، ويعزو الآيات المتشابهة إلى مظانها دون خلط بينها.

وكان إذا أملى كلمة، أو نصيحة، وأورد حديثًا قال: متفق على صحته، وهذا لفظ مسلم، أو قال: رواه مسلم وأبو داود، وهذا لفظ أبي داود.

وإذا سمع كلمة من أحد، واستدل المتحدث بحديث وعزاه قال سماحة الشيخ: هذه رواية فلان، أو قال: لفظه كذا، ورواه_أيضًا_الترمذي، أو ابن ماجه، أو أحمد وهكذا

وعند الرجوع إلى مظانه يكون سماحته_في الأغلب_مصيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت