فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 420

2_ حبه لقراءة سيرهم، وتأثره بذلك: فكان كثيرًا ما يبكي إذا قرئ عليه شيء من سير العلماء، وما لاقوه في سبيل العلم، وما قاموا به من الدعوة والجهاد.

3_ إجلاله لمشايخه وتأدبه معهم: فكان مُجِلًا لمشايخه، معترفًا بفضلهم، كثير الذكر والدعاء لهم؛ فكان كثيرًا ما يترحم على شيخه العلامة سعد بن عتيق، وشيخه صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ قاضي الرياض في وقته، وشيخه حمد بن فارس وغيرهم_رحمهم الله_.

أما أقرب مشايخه إلى قلبه، وأعظمهم أثرًا في نفسه فهو سماحة الشيخ الإمام العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية في وقته×.

فقد كان سماحة الشيخ يجل هذا الإمام، ويقدره قدره، ولا يستطيع الحديث كثيرًا عنه؛ إذ يغلبه البكاء إذا أراد ذلك.

وكان يقول عنه: ما رأت عيناي قبل أن أعمى، ولا سمعت أذناي بعد أن عميت مثله، وكان له فضل كبير عليَّ.

وكان×يتأدب مع شيخه محمد غاية الأدب، وإذا أراد مكاتبته في أي شأن من الشؤون تلطف معه، وتأدب في خطابه، وعرض له الموضوع بغاية التأدب، وختمه بالدعاء له.

وكان يتعاون مع سماحة الشيخ محمد في المناصحات، والقضاء على المنكرات.

وكان إذا كتب نصيحة إلى المسؤولين زود سماحة الشيخ محمد بصورة منها.

وإليك بعض النماذج من مكاتباته لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم_رحمهما الله_.

أ_هذا كتاب كتب في 23/2/1384هـ جاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

=من عبدالعزيزبن عبدالله بن باز إلى حضرة سماحة الوالد الجليل شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم وفقه الله لكل خير آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعده سبق أن أرسلت لسماحتكم كتابًا منذ أيام مني ومن بعض المشايخ، بخصوص ما نشرته جريدة المدينة بالعدد 85 وتاريخ 19/2/84 حول كذا وكذا...+.

إلى أن قال×بعد عرض الموضوع: =ونرجو أن الكتاب المذكور قد وصل إليكم، وأن سماحتكم قام بما يلزم تجاه هذا العمل المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت