فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 420

وأحيانًا يوجه إليه بعض الأسئلة في النحو كأن يقول: أعرب: الله أكبر.

أو يقول: ما معنى: لا إله إلا الله؟ أو من ربك؟ وما دينك، ومن نبيك؟

فإن أجاب وإلا علمه بلطف، وهكذا.

ثم إذا أراد الطفل الانصراف قال له سماحته: أصلحك الله، وبارك فيك، وربما قال: ابْعَدِي (14) .

وربما طلب من الصغير أن يقرأ بعض الآيات من القرآن، وربما سأله عن دراسته، وأوصاه بالالتحاق بالمعهد العلمي وكلية الشريعة.

وربما سأل الصغير الذي يأتي مع والده أو قريبه والناس واقفون.

وسماحته×يريد من ذلك استمالة قلب الوالد، وتربية الصغار على الشجاعة الأدبية، وعلى الثقة بالنفس، والحديث أمام الناس.

ولا ريب أن هذا الصنيع من التربية العملية، التي يبقى لها الأثر الكبير في نفوس النشء ووالديهم والحاضرين.

ولهذا ترى آثارالتعجب، والفرح بادية على وجوه الحاضرين وهم يرون سماحته يقوم بهذا العمل.

وكم من كلمة أو نصيحة من سماحته أثَّرت في نفس هذا الصغير؛ فكانت نبراسًا له في حياته.

وإني أعرف عددًا من طلاب العلم كان سبب توجههم إلى طلب العلم الشرعي أن سماحة الشيخ نصحه بطلب العلم، وملازمة العلماء، والتفقه في الدين، والالتحاق بكلية الشريعة، أو المعهد العالي، أو بالشيخ فلان.

لأهل العلم السابقين، والمعاصرين منزلة خاصة عند سماحة الشيخ؛ إذ كان×يحبهم، ويقدرهم حق قدرهم، وينزلهم منازلهم اللائقة بهم.

ومما يمكن ذكره في طريقة سماحته مع العلماء، ما يلي:

1_ كثرة ترحمه على العلماء: فكان سماحته لا يكاد يذكر أحدًا من علماء السلف، أو يذكرهم أحد عنده إلا ترحم عليهم، ودعا لهم سواء العلماء السابقين كالصحابة، والتابعين، أو من جاء بعدهم كالليث بن سعد، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينه، وعبدالله بن المبارك، والأئمة الأربعة، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وأئمة الدعوة، وسائر علماء الإسلام_رحمهم الله أجمعين_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت