فهرس الكتاب
فما كان من سماحته إلا أن اتصل بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، وطلب منه الشفاعة؛ فاستجاب سموه لطلب الشيخ، واتصل بحكومة الصومال، وطلب منهم العفو عن أولئك الدعاة، فاستجابت حكومة الصومال على أن يكتفى بالسجن، ويلغى الإعدام.
وبعد مدة أعادوا الكَرَّة، وطلبوا من سماحة الشيخ أن يشفع في إخراجهم من السجن، وقالوا: إنه حصل ضرر على أولادهم من جراء سجنهم، وقد مكثوا مدة طويلة في السجن.
فاتصل سماحته مرة أخرى بولي العهد مجددًا الشفاعة، فاتصل ولي العهد بالحكومة الصومالية على الفور، وذلك ليلة عيد الفطر، فقبلت شفاعته، وأفرج عنهم، وحلت الفرحة في بيوتهم، وارتفعت الدعوات منهم ومن ذويهم لمن تسبب في إخراجهم.
وبعد أن تم الإفراج عن أولئك بعث سماحة الشيخ كتابًا رائعًا إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز يشكره على موقفه النبيل، وشفاعته الحسنة.
وإليك نص ذلك الكتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم: 1732/خ
التاريخ: 5/12/1409هـ
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير المكرم عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من كل سوء، ونصر به الحق آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: