فهرس الكتاب
وبعد الصلاة يقرأ إمام المسجد بعض الأحاديث، ويقوم سماحته بشرحها، ثم يجيب على ما تيسر من الأسئلة.
ثم يدخل منزله، ويأخذ قسطًا من الراحة، وقبل المغرب بعشر دقائق يتجه إلى المسجد بسكينة ووقار، ويكثر من التسبيح والتحميد، والتهليل، والصلاة على النبي"وبعد المغرب يجلس للناس كعادته، وكذلك بعد العشاء، وقد يكون لديه ضيوف، أو موعد خارج المنزل، أو اجتماع داخل المنزل أو خارجه، وهكذا."
ومما يحسن ذكره في هذا الصدد أن سماحة الشيخ يرى أن ليلة الجمعة، وعصر الجمعة مثل بقية الأيام في إلقاء الدروس، وقراءة بعض الأحاديث، خلافًا لما يراه بعض الناس، حيث يتركون الدروس، والتحديث ليلة الجمعة، أو بعد صلاة العصر من يوم الجمعة.
لسماحة الشيخ مكتبة كبيرة في منزله في الرياض، وله مكتبة في منزل الطائف، ومكتبة في منزل مكة.
والمكتبة هي محل أنسه، وهي_في الغالب_مقر عمله واجتماعاته الخاصة مع العلماء وغيرهم، وهي محل بحثه، ودراسة بعض المعاملات الخاصة الواردة عليه.
وهي مكان التسجيل لبرامج الإذاعة كبرنامج نور على الدرب وغيره، وهي مكان اللقاءات بمندوبي الصحف.
وفيها يراجع كتبه، ودروسه، وبعض المسائل التي يحتاج إليها.
وفيها يتتبع أسانيد الأحاديث، وطرقها؛ إذ كان×كثير الرجوع إلى كتب الرجال، ككتاب تقريب التهذيب، وتهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال، وتعجيل المنفعة، وتهذيب الكمال.
وقد سمعت صاحب الفضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري×يقول: إن سماحة الشيخ يكاد يحفظ التقريب عن ظهر قلب.
وكان يستقبل المكالمات وهو في المكتبة، ويلقي المحاضرات الخارجية عبر الهاتف.
وكان×لا يمل الجلوس بين الكتب، والتنقل في رياضها؛ ففي بعض الأحيان نأتي بالمعاملات من طلاق ونحوه؛ فإذا بدأنا عرضها عليه بعد العشاء ربما ظهر عليه بعض الإعياء والتعب، والنعاس، فيقول: ما عندي نشاط.