فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 420

ومما يذكر في هذا الصدد أن صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المغربي×وهو يكبر سماحة الشيخ بسنوات_قال قصيدة طويلة ماتعة في سماحة الشيخ×.

وبعد أن نُشِرت تلك القصيدة في مجلة الجامعة السلفية في الهند كتب سماحته تعقيبًا على تلك القصيدة مبديًا تكدره وامتعاضه؛ فإليكم القصيدة أولًا، ثم تعقيب سماحة الشيخ.

يقول الشيخ الدكتور الهلالي×في أول شهر شعبان 1397هـ:

خليلي عُوْجَابي لنغتنمَ الأجرا

على آل باز إنهم بالعلى أحرى

فما منهمو إلا كريم وماجدٌ

تراه إذا ما زرته في الندى بحرا

فعالمهم جَلَّى بعلم وحكمةٍ

وفارسهم أولى عداة الهدى قهرا

فسل عنهمُ القاموسَ والكتُبَ التي

بعلم حديث المصطفى قد سمت قدرا

أعُمُّهموا مدحًا وإني مقصرٌ

وأختص من حاز المعالي والفخرا

أمامَ الهدى عبدَالعزيز الذي بدا

بعلم وأخلاق أمام الورى بدرا

تراه إذا ما جئته متهللًا

ينيلك ترحيبًا ويمنحك البِشْرى

وأما قِرى الأضيافِ فهو إمامُه

فحاتم لم يتْرك له في الورى ذكرا

حليمٌ عن الجاني إذا فاه بالخنا

ولو شاء أرداه وجلله خُسرا

يقابل بالعفو المسيء تكرمًا

ويبدل بالحسنى مساءته غُفرا

وزهده في الدنيا لو آن ابن أدهم

رآه ارتأى فيه المشقة والعسرا

وكم رامت الدنيا تحلُّ فؤاده

فأبدلها نُكْرًا وأوسعها هَجْرا

فقالت له: دعني بكفِّك إنني

بقلبك لم أطمع فحسبي به وَكْرا

خطيب بليغ دون أدنى تلعثم

ومن دون لحن حين يكتب أو يقرا

بعَصْرٍ يرى قُراؤه اللحنَ واجبًا

عليهم ومحتومًا ولو قرأوا سطرا

بتفسير قرآنٍ وسنة أحمدٍ

يُعمِّر أوقاتا وينشرها درّا

وينصر مظلومًا ويسعف طالبًا

بحاجاته ما إن يخيِّب مضطرا

قضى في القضا دهرًا فكان شُريحَه

بخرج أزال الظلم والحيف والقسرا

وكليةَ التشريعِ قد كان قُطْبَها

فأفعمها علمًا فنال به شكرا

وجامعة الإسلام أطلع شمسَها

فَعَمَّت به أنوارُها السَّهْلَ والرعرا

تيمّمَها الطلابُ من كل وُجْهَةٍ

ونالوا بها علمًا وكان لهم ذخرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت