فهرس الكتاب
فمن كان منهم ذا خداع فخاسر
ومن كان منهم مخلصًا فله البشرى
ولم أر في هذا الزمان نظيره
وآتاك شيخًا صالحًا عالمًا بَرَّا
وأصبح في الإفتا إمامًا مُحَقِّقًَا
بعلم وأخلاق بدا عَرْفُها نَشْرا
وأما بحوث العلم فهو طبيبُها
مشاكله العسرى به أُبدلت يسرا
ويعرف معروفًا وينكر منكرًا
ولم يخش في الإنكار زيدًا ولا عمرا
وما زال في الدعوى سراجًا منوِّرًا
دُجَى الجهل والإشراك يدحره دحرا
بدعوته أضحت جموعٌ كثيرةٌ
تحقق دين الحق تنصره نصرا
ألم نره في موسم الحج قائمًا
كيعسوب نحلٍ والحشودُ له تترا
وما زال في التوحيد بدر كماله
يحققه للسامعين وللقُرا
ويثبت للرحمن كل صفاته
على رغم جهمي يعطلها جهرا
ويعلن حربًا ليس فيه هوادة
على أهل إلحاد ومن عبدالقبرا
وما قلت هذا رغبة أو تملقًا
ولكن قلبي بالذي قلته أدرى
فيارب مَتِّعْنَا بطول حياته
وحفظًا له من كل ما ساء أو ضرَّا
فلو كان في الدنيا أناس كمثله
بأقطار إسلام بهم تكشف الضرَّا
فيا أيها المَلْكُ المعظم خالدٌ
بإرشاده اعمل تحرز الفتح والنصرا
فقد خصَّه الرحمن باليمن والمنى
وآتاك شخصًا صالحًا عالمًا برَّا
فأنت لأهل الكفر والشرك ضيغم
تذيقهموا صابًا وتسقيهموا المُرا
فلا زلت للإسلام تنصر أهله
وتردي بأهل الكفر ترديهموا كسرا
وحبَّبك الرحمنُ للناس كلِّهم
سوى حاسد أو مشرك أضمر الكفرا
وقد أبغض الكفارُ أكرَمَ مُرسلٍ
وإن كان خير الخلق والنعمة الكبرى
عليه صلاة الله ثم سلامه
يدومان في الدنيا وفي النشأة الأخرى
كذا الآل والصحب الأجلاء مابكت بكت
مطوقةٌ ورقاءُ في دوحة خضرا
وما طاف بالبيت العتيق تقربًا
حجيج يُرَجُّون المثوبة والأجرا
وما قال مشتاق وقد بان إلفه
خليلي عوجا بي لنغتنم الأجرا
فيا أيها الأستاذ خذها ظعينةً
مقنعةً شعثاء تلتمس العذرا
فقابلْ جفاها بالقبول وأولها
من العفو جلبابًا يكون لها سترا